السيد مصطفى الخميني

297

تفسير القرآن الكريم

5 - وقرأ أيضا : " وما يخدعون " بضم الياء وفتح الخاء وتشديد الدال على التكثير ( 1 ) . 6 - قرأ أبو طالوت عبد السلام بن شداد والجارود ابن أبي سبرة بضم الياء وإسكان الخاء وفتح الدال ، على معنى : وما يخدعون إلا عن أنفسهم ، فحذف حرف الجر ، كما في قوله تعالى : * ( واختار موسى قومه ) * ، أي من قومه ( 2 ) . 7 - وقيل : قرأ بعض : " وما يخادعون " بفتح الدال ( 3 ) . وغير خفي : أن الآية الشريفة تتحمل القراءات الاخر من غير أن يتضرر بذلك المعنى المقصود ، فإن من الممكن أن يقرأ بشكل الخطاب في جميع الجمل . نعم في الإتيان بضمير الجمع الغائب نوع التفات . وعلى هذا تبلغ الاحتمالات إلى أكثر من مائتين ، بشرط ضرب الاحتمالات المزبورة في المحتملات الاخر من الفعل المجرد والمتعدي بباب الإفعال والتفعيل والافتعال ، والذي عرفت منا مرارا أن القراءة المعينة هي القراءة الموجودة ، والتجاوز عنها إلى سائر القراءات غير جائز ، وما ورد : من " أن القرآن نزل على سبعة أحرف " ( 4 ) له بحث آخر ومقام منيع ، نذكره في بحوث التحريف إن شاء الله تعالى .

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 57 . 2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 196 ، والبحر المحيط 1 : 57 . 3 - راجع البحر المحيط 1 : 57 . 4 - النهاية ، ابن الأثير 1 : 369 وراجع الخصال 2 : 358 / 43 ، وصحيح مسلم 6 : 99 / 1 .